السيد حسن الحسيني الشيرازي

238

موسوعة الكلمة

قال الشامي : هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال له هشام : فبعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ؟ قال : الكتاب والسنّة . قال له هشام : فهل ينفعنا اليوم الكتاب والسنّة فيما اختلفنا فيه ، حتى يرفع عنّا الاختلاف ، ويمكننا من الاتفاق ؟ قال الشامي : نعم . فقال له هشام : فلم اختلفنا نحن وأنت وجئتنا من الشام تخالفنا ، وتزعم أنّ الرأي طريق الدين وأنت تقرّ بأنّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين ؟ فسكت الشامي كالمفكّر . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما لك لا تتكلّم ؟ قال : إنّ قلت إنّا ما اختلفنا كابرت ، وإن قلت إنّ الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف ، أبطلت ، لأنّهما يحتملان الوجوه ، ولكن لي عليه مثل ذلك . فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : سله تجده مليّا . فقال الشامي لهشام : من أنظر للخلق ربّهم أو أنفسهم ؟ فقال هشام : بل ربّهم أنظر لهم . فقال الشامي : فهل أقام لهم من يجمع كلمتهم ، ويرفع اختلافهم ، ويبيّن لهم حقّهم من باطلهم ؟